الشيخ حسين بن جبر
531
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وروي أنّه قال الحسين عليه السلام وقت الغسل : يا أبامحمّد أما ترى إلى خفّة أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال الحسن عليه السلام : يا أبا عبداللَّه إنّ معنا قوماً يعينوننا ، قال : فلمّا قضينا صلاة العشاء الآخرة إذا قد شيل مقدّم السرير ، ولم نزل نتبعه إلى أن وردنا إلى الغري ، فأتينا إلى قبر كما وصف علي عليه السلام « 1 » ، ونحن نسمع خفق أجنحة كثيرة ، وضجّة وجلبة ، فوضعنا السرير وصلّينا على أمير المؤمنين عليه السلام كما وصف لنا ، ونزلنا قبره ، فأضجعناه في لحده ، ونضدنا عليه اللبن . وفي الخبر عن الصادق عليه السلام : فأخذ اللبنة من عند الرأس بعد ما أشرجا عليه اللبن ، فإذا ليس في القبر شيء ، وإذا بهاتف يهتف : أمير المؤمنين كان عبداً صالحاً ، فألحقه اللَّه بنبيه ، وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء ، حتّى لو أنّ نبياً مات في المشرق ومات وصيه في المغرب ، لألحق اللَّه ذلك الوصي بالنبي « 2 » . التهذيب في خبر : إنّه أنفذ إسماعيل بن عيسى العبّاسي غلاماً له أسود شديد البأس ، يعرف ب « الجمل » في ذيالحجّة سنة ثلاث وتسعين ومائة في جماعة ، وقال : امضوا إلى هذا القبر الذي قد افتتن به الناس ، ويقولون : إنّه قبر علي ، فانبشوه إلى قعره ، فحفروا حتّى نزلوا خمسة أذرع ، فبلغوا إلى موضع صلب عجزوا عنه ، فنزل الحبشي ، فضرب ضربة ، فسمع طنينها في البرّ « 3 » ، ثمّ ضرب ثانية وثالثة ، ثمّ صاح صيحة ، وجعل يستغيث ، فأخرجوه بالحبل ، فإذا على يده من أطراف
--> ( 1 ) في « ط » : قبر على وصف أمير المؤمنين عليه السلام . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 107 برقم : 187 . ( 3 ) في « ع » : القبر .